Partager

تونس: اعتماد الغاز الطبيعي بدلا من الكهرباء للتبريد الهوائي

 
 

تواجه تونس منذ العقد الماضي عجزا طاقيا ملحوظا. ويعود ذلك إلى تواضع الموارد الطبيعية وارتفاع أسعار المحروقات في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس على فاتورة استهلاك الكهرباء والغاز وكذلك الارتفاع المتواصل لأسعار البنزين محليا، فضلا عن الدعم الحكومي للمواد الطاقية الذي بلغ في ذروة أزمة  النفط في سنتي 2006 و2007 إلى ألف مليون دينار.

 

ومن ضمن الحلول العملية التي انتهجتها الحكومة لتخفيف وطأة هذا العبئ الثقيل، التعويل على الطاقات البديلة والمتجددة والمتوفرة وفي مقدمتها الغاز الطبيعي والذي يقع حاليا تعميمه على جميع القطاعات (السكن والصناعة والخدمات) نظرا للمزايا التي يوفّرها الغاز الطبيعي من كونه متوفّر وغير باهظ الثمن وهو طاقة نظيفة.

 

والجديد بخصوص الحلول التي تعتزم الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة عرضها على الحكومة هي مشروع قرار يهمّ توظيف الغاز الطبيعي واستعماله للتكييف الهوائي (la climatisation ).

 

وعلمنا في هذا الصدد أنّ الوكالة تنكب حاليا على صياغة مشروع القرار والذي سيتضمن عديد المزايا الجبائية والديوانية من خلال إمكانية الإعفاء من القيمة المضافة والتقليص في المعاليم الديوانية من 36% إلى 10% عند توريد المكيفات التي تشتغل بواسطة الغاز الطبيعي ولا تصنع في تونس.

 

وأفادت مصادر بالوكالة بأن هذه التقنية موجهة أساسا إلى قطاع الخدمات المرتبط بشبكة الغاز الطبيعي باعتباره قادر من الناحية المادية على تحمّل السعر المرتفع نسبيا لهذه النوعية من المكيفات ذات النجاعة الطاقية العالية.

 

واستندت الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة في تفعيل هذه التقنية الجديدة إلى جملة من المؤشرات والمعطيات العلمية لعلّ أبرزها أن قطاع الخدمات في تونس يستهلك بمفرده 22% من الاستهلاك الوطني من الطاقة الكهربائية.

 

كما أن ذروة الطلب على الطاقة الكهربائية بغرض التبريد والتكييف في فصل الصيف ولّدت ارتفاعا ملحوظا على الطلب على الطاقة الكهربائية ببلوغ 2416 ميغاواط في 2007 أي بارتفاع نسبته 8% مقارنة مع عام في 2006، وهو ما يتطلب تشغيل محطة كهربائية كاملة للاستجابة إلى حاجيات التكييف وهو ما يعني خسائر مادية مضاعفة.

 

وعلى صعيد آخر أظهرت دراسات المقارنة بين التكييف بواسطة الطاقة الكهربائية والتكييف بواسطة الغاز الطبيعي فوارق هامّة على مستوى الانعكاسات الطاقية المرتقبة إذ أنه في صورة اعتماد هذه التقنية فإنه سيقع التقليص في الطلب على الطاقة الكهربائية في حدود 4.5 ميغاواط في 2015 و22.3 ميغاواط في 2020 و62.7 ميغاواط في أفق 2025.

 

وسيتمّ أيضا ادخار الطاقة على المستوى الوطني بنحو 1247 طن مكافئ نفط سنويا في 2015 و8419 طن مكافئ نفط في 2020 و30593 طن مكافئ نفط في 2025، علاوة على تحقيق فائض إجمالي للدولة والستاغ من 2.6 مليون دينار إلى 68.4 مليون دينار بين 2015 و2025.

 

وإجمالا فإن نفس الدراسات أظهرت أنّ آلات التكييف المشتغلة بالغاز الطبيعي توفّر اقتصادا في الطاقة يصل إلى 30% سنويا مقارنة بالمكيفات التي تشتغل بالطاقة الكهربائية علاوة على تجنّب ذروة الطلب على الكهرباء في فصل الصيف.

 

م. م

 


 2010/03/18 06:00  -  www.almasdar.tn


الإسم :
بريدك الألكتروني :
التّعليق :
نص التّعليق :


  مقالات ذات العلاقة
  أخر ما صدر في تكنولوجيا
أجريت منذ قليل بمقر الكنفدرالية الأفريقية لكرة القدم عملية القرعة لدور المجموعتين لكأس رابطة الأبطال...
يحتضن مقر الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم بالقاهرة اليوم الثلاثاء حفل سحب قرعة دور المجموعتين...

بمناسبة إطلاق عروضها المتميزة M2M (من الآلة إلى الآلة) نظمت أورنج تونس يوم الثلاثاء 08 ماي 2012 لقاء صحفيا...
بمناسبة عيد ميلادها الثاني ومن أجل تطلّعها إلى المستقبل الذي يجمعها بحرفائها تنطلق أورنج تونس في...

لمدينة تونس و ضواحيها
الفجر الشروق
3:26 5:09
الظــهـر العـصــر
12:16 16:06
الـمغــرب العشـــاء
19:22 20:59
للمرة الثانية على التوالي يتوج عمل مسرحي تونسي بالمدالية الذهبية في تظاهرة المسرح الحر بالأردن الذي...
يفتح البرنامج العالمي "الصوت" (The voice) لاكتشاف المهارات الغنائية الفرصة أمام الموهوبين التونسيين ممن...
تتالت في المدة الأخيرة الاعتداءات على عناصر الأمن من خلال مقتل عون أمن في بوحجلة (ولاية القيروان)...
أستحضر من خلال هذا العنوان شهادة مهمّة عنوانها " الإسلام والحركات" نُشِرت سنة 2009 فأقامت الدنيا وشغلت...